رضي الدين الأستراباذي
426
شرح الرضي على الكافية
( مواضع استتار الضمير ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فالمرفوع المتصل خاصة ، يستتر في الماضي للغائب والغائبة ) ( وفي المضارع للمتكلم مطلقا ، والمخاطب والغائب ، وفي ) ( الصفة مطلقا ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أنه لا يستتر من المضمرات إلا المرفوع ، لأن المنصوب والمجرور مفعولان ، والمرفوع فاعل ، وهو كجزء الفعل ، فجوزوا في باب الضمائر المتصلة التي وضعها للاختصار : استتار الفاعل ، لأن الفاعل ، وخاصة الضمير المتصل ، كجزء الفعل ، فاكتفوا بلفظ الفعل عنه ، كما يحذف في آخر الكلمة المشتهرة شئ ، ويكون فيما بقي دليل على ما ألقي كما مضى في الترخيم ، وعلة استتاره فيما يستتر فيه قد مضت 1 ، ولا يظهر ، أصلا ، الضمير المتصل في غائب الماضي وغائبته ، وفي المضارع في : أفعل ، ونفعل ، ويفعل وتفعل مخاطبا وغائبة ، وافعل ، وفي جميع الصفات وأسماء الأفعال والظروف ، وفي خمسة منها لا يظهر الفاعل ، لا ظاهرا ولا مضمرا ، وهي : أفعل ، ونفعل ، وتفعل مخاطبا ، وافعل ، أمرا ، واسم فعل الأمر مطلقا ، أي في الواحد والمثنى والمجموع ، وما يظهر في نحو : ( أسكن أنت وزوجك الجنة ) 2 ، تأكيد للمستتر ، لا فاعل ، بدليل أنك لا تقول ، : لا أفعل إلا أنا ، ولا تفعل إلا أنت ، وفي : فعل ، وفعلت ، ويفعل : وتفعل للغائبة ، يظهر الفاعل المظهر والضمير المنفصل ، نحو : ضرب زيد ، وما ضرب إلا هو ، وتضرب هند ، وما يضرب إلا هي ، وكذا في
--> ( 1 ) في أول الكلام على كيفية وضع الضمائر ، ( 2 ) من الآية 35 سورة البقرة ،